تضم 7 آلاف جاسوس! تعرف إلى فيينا عاصمة الجاسوسية في العالم

بدأت الكاتبة كيندي أوتيس، التي عملت في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) لمدة 10 سنواتٍ محللةً عسكريةً، مقالها المنشور على موقع «ديلي بيست»، أنّ فيينا، عاصمة النمسا، تعتبر عاصمة التجسس في العالم.
وسلّمت أمريكا أكثر من 10 أعضاء لعصابة روسية تجسسية، التبادل ضمّ أنّا شابمان، والتي اكتسبت سمعتها السيئة بعد القبض عليها، ليس بسبب سوء إدارتها لعملياتها التجسسية، وإنما بسبب شعرها الأحمر.
تسهب الكاتبة في مقالها، بأن فيينا تحتفل بتاريخ عريقٍ لعمليات التجسس، فما بين الحرب العالمية الأولى والثانية، أصبحت فيينا تجمعًا أوروبيًا رئيسيًا لأنشطة التجسس. وتمركزت أجهزة المخابرات للرايخ الثالث (تسمية ألمانيا أثناء حكم النازيين) جنوب وشرق أوروبا، في فيينا.
ذكرت الكاتبة أنّ رئيسًا سابقًا في المخابرات الأسترالية، أخبر صحيفة «التيليجراف» ذات مرة، أنّه يوجد أكثر من 7 آلاف جاسوس يعمل في فيينا، ويُقدّر عدد سكان المدينة 1.8 مليون نسمة.
تعتبر النمسا واحدة من أكثر الدول رخاءً في القوانين المتعلقة بالتجسس، ولم تُحدّث القوانين منذ سقوط الإمبراطورية النمساوية المجرية، وحتى بعد وقوع الحروب العالمية والحرب الباردة، ويعتبر النشاط التجسسي غير القانوني في النمسا، من ضمن الأنشطة الموجهة نحو الدولة النمساوية بشكل مباشر.
إنّ التجول في شوارع فيينا يخبرك لماذا لا تستطيع المدينة الخروج من بوتقة تاريخها؛ فأشهر المقاهي في فيينا، كان التجمع الرئيسي للكُتّاب، والموسيقيين، والفنانين، والفلاسفة خلال التاريخ.
وقالت الكاتبة إنّ سُيّاح المدينة، غالبًا ما يتواجدون على الطريق الدائري، الطريق الذي استبدل في القرن التاسع عشر، جدران العصور الوسطى لمدينة فيينا. حول الطريق الدائري، تنتشر أكثر الأماكن السياحية والأثرية شهرة في المدينة.
تُقسّم فيينا إلى 23 مقاطعة، ويعدّ نظام المواصلات العامة فعالًا ومريحًا؛ لتنقل السياح في أرجاء المدينة، ولأي شخص يريد الفرار أيضًا! يُسمى شارع الترام (Straßenbahn)، ويطلق على نظام المترو (U-Bahn)، وأيضًا من السهل التنقل في المدينة باستخدام الباصات حتى لمستخدمي كرسي المقعدين.
وتُخبر الكاتبة أنّه، إن كنت تملك موهبة التمثيل، وترغب بالتمثيل في أفلام تجسسية أكثر من التجسس الفعلي، ففرصتك في فيينا متاحة أيضًا. تستطيع أن تعيد تصوير أشهر لقطة سينمائية في فيلم «الرجل الثالث»، فقط بركوب عجلة فيريس التي تظهر في الفيلم، في مشهد موت أورسون ويليز.
تختم الكاتبة مقالها بالقول: «كانت دار أوبرا فيينا، المكان الأنسب، لتصوير واحدة من أفضل المشاهد القتالية في فيلم «المهمة المستحيلة: روجيو نيشن».




